السيد حامد النقوي

134

خلاصة عبقات الأنوار

السلام ) وهو : إن عدم مجئ ( المفعل ) بمعنى ( الأفعل ) في المواد الأخرى ، وعدم صحة استعمال ( مولى منك ) بدل ( أولى منك ) يدل على أن في لفظة ( المولى ) شعاعا من نور لفظ الجلالة ( الله ) ، لأن الله تعالى قد أطلق هذا اللفظ على نفسه ، وقرنه بلفظ الجلالة ونحوه من غير فصل ، في موارد من القرآن الكريم : ففي سورة البقرة : [ ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ] . وفي سورة آل عمران : [ بل الله مولاكم وهو خير الناصرين ] . وفي سورة الأنعام : [ ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ] . وفي سورة الأنفال : [ وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير ] . وفي سورة التوبة : [ قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون ] . وفي سورة يونس : [ وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون ] . وفي سورة الحج : [ فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير ] . وفي سورة محمد : [ ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وإن الكافرين لا مولى لهم ] . وفي سورة التحريم : [ قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم ] . وأيضا في سورة التحريم : [ وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير ] . فالأولى والأحق بإطلاق لفظ ( المولى ) عليه هو ( الله ) سبحانه ثم ( النبي )